ملخص الدرس


تقوم فكرة هذا الدرس على أهمية دراسة علم الأديان للناس بصفة عامة، وللدعاة بصفة خاصة، حتى يدعوا الناس بالحكمة والموعظة الحسنة، أو حتى يجادل المخالفين له بالتي هي أحسن بالمنهج القرآني، قال تعالى: ((وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ)) [العنكبوت: ٤٦]. حتى يستبين الحق من الباطل والهدى من الضلال.
معرفة تاريخ الأديان، وبيان مراحله التي مر به عبر العصور بدءًا من العصر الفرعوني، ومارًّا بالعصر الإغريقي ثم الروماني ومجيء العصر المسيحي معه، حتى كان العصر الإسلامي والذي تميز فيه هذا العلم على غيره بالاستقلالية، وقيامه على الحق والسماحة.
كلمة الدين لها في اللغة معانٍ كثيرة، ولكنها متقاربة جدًّا من حيث المعنى فهي تعود في نهاية الأمر إلى ثلاثة معانٍ تكاد تكون متلازمة بحيث تدل على علاقة به طرفين يعظم أحدهما الآخر ويخضع له، فإذا وصف بها الطرف الأول كانت خضوعًا وانقيادًا، وإذا وصف بها الطرف الثاني كانت أمرًا وإلزامًا وحكمًا وسلطانًا، وانظر إلى الرباط الجامع بين الطرفين كانت هي الدستور المنظم والحكم الذي يرسم تلك العلاقة أو المظهر المعبر عنها.
يفرق بين "الدَّين" بالفتح الذي هو التزام مالي، والدِّين بالكسر الذي هو التزام أدبي، وأما في الشرع فيختلف معنى الدين بين الدين الحق والدين الباطل، فإن أريد به الدين الحق فهو الإسلام ولا دين سواه وهو دين إلهي سائق لذوي العقول السلمية باختيارهم إلى الصلاح في الحال والفلاح في المآل.

ملخص الدرس


وإن أريد به المعنى العام فله تعريفات كثيرة عند الغربيين وعند المسلمين، ويمكن أن يقال عنه: هو الاعتقاد بوجود ذات أو ذوات غيبية، علوية لها شعور واختيار، ولها تصرف وتدبير للشئون التي تعني الإنسان اعتقادًا من شأنه أن يبعث على مناجاة تلك الذات السامية في رغبة ورهبة وفي خضوع وتمجيد.